محمد بن عبد الرحمن الإيجي
350
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ ) من : للتبيين ( أَجْرًا عَظِيمًا ) يستحقر دونه الدنيا برمتها ، نزلت حين سألن ثياب الزينة ، وزيادة النفقة بغيرة بعضهن على بعض ، فلما نزلت بدأ بعائشة فاختارت الله ورسوله ثم خير سائرهن فاخترن كما اختارت ، وأكثر أهل العلم على أنه لم يكن تفويض الطلاق فلم يقع بنفس الاختيار ، بل لو اخترن الدنيا طلقهن ، ثم الأكثرون على أن المخيرة إذا اختارت زوجها لا يقع شيء ولو اختارت نفسها يقع واحدة رجعية عند الشافعي بائنة عند أبي حنيفة ، ( يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ ) : كبيرة ، ( مُبَيِّنَةٍ ) : ظاهر قبحها ، عن ابن عباس هي النشوز وسوء الخلق ، ( يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ ) : ضعفي عذاب غيرهن ، فإن الذنب أقبح من العارفين والشرط لا يقتضي الوقوع قال تعالى : " قل إن كان للرحمن ولد " [ الزخرف : 81 ] ، ( وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا ) هينًا ، لا ينظر إلى كونهن نساء نبيه ، بل هو السبب ( وَمَن يَقْنُتْ ) : يطع ، ( مِنْكُنَّ لله وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ ) : مثلي ثواب غيرها ، وتعمل بالتاء وبالياء محمول على معنى من وعلى لفظه ، ( وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا ) ، في أعلى